مفهوم الاسم

المعنى اللُّغويُّ:

  • قهر: "قال الليث: ((القهر)): الغلبة والأخذ من فوق، والله القاهر القهار، قهر خلقه بقدرته وسلطانه، فصرفهم على ما أراد طوعا أو كرها. ويقال أخذ القوم قهرا: إذا أخذوا دون رضاهم على سبيل الغلبة" [تهذيب اللغة/ محمد بن أحمد بن الأزهري].
  • القهر: الغلبة والعلو، والأخذ من فوق، وهو الرياضة والتذليل. "ق.هـ.ر": قَهَّار [مفرد]: صيغة مبالغة من قهَرَ: كثير القَهْر والغَلَبة. القهَّار: اسم من أسماء الله الحُسْنى، ومعناه: الذي يقصم ظهرَ الجبابرة من أعدائه فيقهرهم بالإماتة والإذلال " ﴿وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ " [معجم اللغة العربية المعاصرة / د. أحمد مختار عبد الحميد عمر]
  • قال ابن منظور: "قال الأزهري: والله القاهر القهار، قهر خلقه بسلطانه وقدرته وصرفهم على ما أراد طوعا وكرها، والقهار للمبالغة. وقال ابن الأثير: القاهر هو الغالب جميع الخلق. وقهره يقهره قهرا: غلبه. وتقول: أخذتهم قهرا أي من غير رضاهم. وأقهر الرجل: صار أصحابه مقهورين. وأقهر الرجل: وجده مقهورا" [لسان العرب/ محمد بن مكرم ابن منظور الأنصاري]
  • قال في القاموس: "القهر" الغلبة "والقهار" من صفاته تعالى. أ. هـ [درء تعارض العقل والنقل 2/128]
  • وجاء في المفردات لغريب القرآن: "القهر الغلبة والتذليل معاً ويستعمل في كل منهما [المفردات للراغب الأصفهاني/ ص414.
  • قال ابن الأثير: "القاهر الغالب على جميع الخلائق قهره يقهره فهو قاهر وقهار للمبالغة" أ. هـ [النهاية في غريب الحديث والأثر 4/129]

فمن هذه النصوص اللغوية ندرك معنى اسمه تعالى "القهار" ومعناه الذي يغلب على كل شيء، ويبسط سلطانه على كل مخلوق، ولا يمتنع عليه ما يريده، ولا يفلت من قبضته جبار تمرد على جبروته، ولا متكبر نازعه رداء كبريائه بل هو ـ سبحانه ـ آخذ بنواصي عباده فمن تمرد عليه قصمه وأذله، ومن خالف أمره أخذه نكال الآخرة والأولى، وجعله عبرة ومثلاً لغيره، وبسط ـ سبحانه ـ سلطانه على كل الكائنات فاستجابت لأمره وخضعت لحكمته، وسارت على النهج الذي رسمه لها.

فجميع الموجودات خاضعة لسلطانه ـ سبحانه ـ مذعنة لمشيئته مقهورة لإرادته.

قال تعالى: ﴿وَللهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النحل49 - 50]

وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾.

الْقَهْر فِي وضع الْعَرَبيَّة الرياضة والتذليل يُقَال قهر فلَان النَّاقة إِذا راضها وذللها، وَالله تَعَالَى قهر المعاندين بِمَا أَقَامَ من الْآيَات والدلالات على وحدانيته وقهر جبابرة خلقه بعز سُلْطَانه وقهر الْخلق كلهم بِالْمَوْتِ.

ماورد فيه من القرآن

قال الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الرعد 16]

وقال تعالى: ﴿يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾. [غافر 16]

المزيد

ماورد فيه من السنة النبوية

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تضور عن الليل، قال: «لا إله إلا الله الواحد القهار رب السماوات والأرض، وما بينهما العزيز الغفار»

المزيد

حال السلف مع الاسم

أقوال أهل التفسير

  • قال ابن كثير: -"لا يكون الْقَهَّارُ إلا واحداً، إذ لو كان معه كفؤ له فإن لم يقهره لم يكن قهاراً على الإطلاق، وإن قهره لم يكن كفؤاً، فكان القهار واحداً" [تفسير ابن كثير/ "2/ 126"].
  • قال الثعالبي: "الْواحِدِ الْقَهَّارُ الذي قهر الخلق بالموت" [الكشف والبيان عن تفسير القرآن/ أحمد بن محمد الثعلبي]
  • قال النيسابوري: "القهر: الغلبة، والله القاهر الْقَهَّارُ ، قهر خلقه بقدرته وسلطانه فصرفهم على ما أراد طوعا وكرها، يقال: أخذت الشيء قهرا، إذا أخذته دون رضا صاحبه، ومعنى الْقَهَّارُ في صفة الله تعالى: يعود إلى أنه القادر الذي لا يعجزه شيء". [الوسيط في تفسير القرآن المجيد / أبو الحسن الواحدي النيسابوري]
  • قال السمعاني: -((القهار)) الغالب على كل شيء، الْقَهَّارُ جل جلاله [القاهر] عباده بما يريد. [تفسير القرآن/ أبو المظفر منصور المروزى السمعاني]
  • قال البغوي: الْقَهَّارُ جل جلاله هو الغالب الذي لا موجود إلا وهو مقهورٌ بقدرته، ومسخرٌ لقضائه، [و] عاجزٌ في قبضته، ومرجعه إلى القدرة.

الْقَهَّارُ جل جلاله الغالب على الكل، القهار، الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. [معالم التنزيل في تفسير القرآن/ تفسير البغوي/ أبو محمد الحسين البغوي]

المزيد

التعبد بالاسم

من الدُّعَاءِ الذي يُنَاسِبُ اسْمَ اللهِ تعالى القَاهِرِ القَهَّارِ،

المزيد

المرئيات

المزيد

الصوتيات

# العنوان المؤلف تشغيل
المزيد

الكتب

المزيد

المقالات

المزيد

كروت

...